1
تلك النظرة، في عين من يقول لك: «لقد أفسدت حياتي»، ماذا على الواحد أن يفعل بها؟ لقد تعبت، تعبت من تكرار الحياة، إنه المشهد ذاته، ثم دائمًا من يقف أمامك في لحظة حاسمة ولا يكون لديه ما يقوله، فقط يدلق تلك النظرة المتعبة في قلبك، ويمضي.
2
أعيش حيث الندم، حيث تُحبس الصرخات في قلبي، حيث لا أحد يرى تلك الحبال المربوطة حول يدي ورجلي وعنقي، هذا المكان حيث أعود كل مرة، متقلصًا، أجرجر هزائمي خلفي على هذا النحو البائس، ككلب هزيل وممخوط ومتعب، يظنه الناس يبحث عن صاحبه الذي خدعه ومات.
3
ليس لديّ قدرة على أن أجرب مرة أخرى، مع أمي، ومع أبنائي، وأصدقائي، وحتى معك أنت، هي مرة واحدة فقط، بعدها سأخبر نفسي – وأنا في طريق العودة من خيبة الأمل –: «يجيدون فقط في إهدار الفرص»، وحين أستيقظ في النهار التالي، سيبدو وجهي شبيهًا بوجه الرجل الذي ظلّ ينتحب طوال الليل، بسبب طعنته الهشّة التي خُلِق منها.
* من ديوان (يهجم يهجم يهجم) – سلسلة إبداع – الهيئة المصرية العامة للكتاب 2025
